الشيخ محمد آصف المحسني

72

معجم الأحاديث المعتبرة

وانا عنده إنّ سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنّك تتكلّم علي سبعين وجهاً ، لك من كلّها المخرج « 1 » قال : فقال ما يريد سالم مني ؟ أيريد ان اجيء بالملائكة ؟ فواللَّه ما جاء بها النبيون ، ولقد قال إبراهيم « إِنِّي سَقِيمٌ » واللَّه ما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا » وما فعله وما كذب ولقد قال يوسف « إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » واللَّه ما كانوا سارقين وما كذب . « 2 » [ 74 / 2 ] أصول الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن منصور به حازم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما بالى أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : انا نجيب الناس على الزيادة والنقصان . قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صدقوا على محمد صلى الله عليه وآله وسلم أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ، فقال : أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ، ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً . « 3 » [ 75 / 3 ] أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبدالجبّار ، عن الحسن بن عليّ عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ، ثم جاءه رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول اللَّه ، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قد ما يسئلان فأجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة إنّ هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو إجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم . قال : ثم قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنّة أو على النّار لمضوا

--> ( 1 ) . إشارة إلى أن الأوجه المذكورة كلّها تصون الكلام عن الكذب والباطل ، إذ لا مخرج منهما أصلا . أقول : وفي هذه‌الاوجه ، العموم والخصوص والاطلاق والتقييد ، فقد يجاب بأحدها مكان الآخر لمصلحة . ومنها حذف المتعلق ابهاما للجواب لمصلحة وهكذا فلا تغفل . ( 2 ) . بحارالانوار : ج 2 / 209 ورجال الكشي / 234 - 235 . ( 3 ) . أصول الكافي : ج 1 / 65 .